Showing posts with label تهنئة. Show all posts
Showing posts with label تهنئة. Show all posts

Sunday, August 31, 2008

مبارك عليكم الشهر


بسم الله الرحمن الرحيم
أقبل شهر الخير واليمن والبركات, شهر الرحمة والمغفرة شهر الكرم

فلنستقبله بروحانية ونستفتحه بالأدعية سائلين ومتعرضين للإجابة من الله أكرم الأكرمين
لنطلب من الله إصلاح نفوسنا وأمورنا وأن يبقي هذا البلد آمنا , وأن يوحد صفوفنا ويقوي تلاحمنا المشهود لنا سابقا على إختلاف فكرنا ومذاهبنا وآراءنا وأن يجمعنا دوما على حب هذا الوطن.

ولكي نحصل على الإستجابة, فلننظر أولا إلى أنفسنا

قال الله تعالى :"إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ " سورة الرعد آية 11


فإن بدأنا بتغيير أنفسنا وإصلاح أمورنا وما يترتب عليه من إصلاح الذرية والأهل ومن ثم المجتمع, حينها نستحق إلإستجابة للدعاء حقا.

فلنعاهد أنفسنا أن نتخذ من شهر رمضان هذا فرصة لتهذيب النفس والعمل بما أمر به الله تعالى. وما من أمر أمرنا به إلا وبه قوام وصلاح أمورنا.

ومن أفضل ما نتسلح به ضد أنفسنا الضعيفة وضعاف التفوس من الناس وموبقات هذا الزمن.. هو الدعاء

قال رسول الله (ص) : ( الدُّعاء سلاح المؤمن ، وعِمَاد الدين ، ونور السماوات والأرض ) .

وهذا مقتطف صغير من دعاء الإمام علي بن الحسين زين العابدين (ع), في إستقبال شهر رمضان, ويشرح المعنى الحقيقي للصيام وكيفية تهذيب النفس وتأديبها :

«الحمد لله الذي هدانا لحمده وجعلنا من أهله ; لنكون لإحسانه من الشاكرين، وليجزينا على ذلك جزاء المحسنين.
والحمد لله الذي حبانا بدينه، واختصّنا بملّته، وسَبَّلَنا[أدخلنا] في سُبُلِ إحسانه، لنسلكها بمنّه إلى رضوانه... والحمد لله الذي جعل من تلك السبل شهره شهر رمضان شهر الصيام وشهر الإسلام وشهر الطهور وشهر التمحيص وشهر القيام...
اللّهم صلّ على محمد وآله، وألهمنا معرفة فضله، وإجلال حرمته، والتحفّظ ممّا حظرت فيه، وأعِنّا على صيامه بكفّ الجوارح عن معاصيك، واستعمالها فيه بما يرضيك، حتى لا نُصغي بأسماعنا إلى لغو، ولا نسرع بأبصارنا إلى لهو، وحتى لا نبسط أيدينا إلى محظور، ولا نخطو بأقدامنا إلى محجور، وحتى لا تعي بطوننا إلاّ ما أحلَلْت، ولا تنطق ألسنتنا إلاّ بما مثّلت، ولا نتكلّف إلاّ ما يدني من ثوابك، ولا نتعاطى إلاّ الذي يقي من عقابك، ثم خلّص ذلك كلّه من رئاء المرائين وسُمعة المسمعين، لا نُشرك فيه أحداً دونك، ولا نبتغي فيه مراداً سواك...
اللهمّ اشحنه[إملأه] بعبادتنا إيّاك، وزيّن أوقاتنا بطاعتنا لك، وأعنّا في نهاره على صيامه، وفي ليله على الصلاة والتضرع اليك والخشوع لك والذلّة بين يديك حتى لا يشهد نهاره علينا بغفلة ولا ليله بتفريط. اللهمّ واجعلنا في سائر الشهور والأيام كذلك ما عمّرتنا...»


إلهي آمين