بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى:
" الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا" سورة الكهف
جعل الله زينة الحياة الدنيا المال والبنون .. وفطر الناس على مشاعر الأبوة والأمومة وقام بتأهيلهما لقبول النعمة ...
والرفق من الفطرة ولكن يخسر الإنسان هذه الفطرة السليمة ويفقدها لعدة أسباب ومنها سيطرة الغضب عليه وتبعات أعماله الأخرى
حين يرزقنا الله بهذه الهدية العظيمة والهبة علينا أن نحمد الله ونشكره عليها والشكر لا يكون بالتلفظ فقط
بل بالعمل على المحافظة على هذه الهدية ومراعاتها وصونها
نعمة المال يكون الشكر عليها بإظهارها وصرفها بلا إفراط ولا تفريط والقيام بما أمر به الله تعالى بأن يكون فيها حق للسائل والمحروم "باختصار شديد"
ونعمة الأبناء تترتب عليها مسؤوليات أعظم من نعمة المال بما أنهم أحباب الله وامتداد للنسل البشري وما يترتب على ذلك من أثر في تكوين البشرية جمعاء
وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بالرفق والإحسان والعدل والرحمة في تصرفاتنا اليومية
بسم الله الرحمن الرحيم:
" وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ " آل عمران
ويتم التشديد على تلك الأخلاقيات في تعاملنا مع الأطفال لكونهم أرضية خصبة لكل ما يزرع بها من تصرفات مقصودة ولا مقصودة..
فإن للرفق أبعاد وآثار في تنشئة الأجيال وتحصد على المدى الطويل.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:" إنَّ الرفق لم يوضع على شيء إلاّ زانه ، ولا نُزع من شيء إلاّ شانه".(لكافي 2 : 119 | 6 باب الرفق )
وقال (ص) : " لو كان الرفق خَلقاً يُرى ما كان مما خلق الله عزّ وجل شيء أحسن منه " (الكافي 2 : 120 | 13 باب الرفق)
أي لو كان للرفق صورة مجسدة تظهر للعيان لرأيناها أجمل خلق الله .. وبهذا تتوضح عظمة وجمال الرفق وحسن آثره.
قال الاِمام الصادق عليه السلام : " أيّما أهل بيت اُعطوا حظّهم من الرفق فقد وسّع الله عليهم في الرزق ، والرفق في تقدير المعيشة خيرٌ من السعة في المال ، والرفق لا يعجز عنه شيء والتبذير لا يبقى معه شيء ، إنّ الله عزّ وجلّ رفيق يحبّ الرفق" (الكافي 2 : 119 | 9 باب الرفق)
وقال الإمام زين العابدين عليه السلام في رسالة الحقوق: "وحق الصغير : رحمته في تعليمه ، والعفو عنه ، والستر عليه ، والرفق به ، والمعونة له " (رسالة الحقوق 2 : 455 حق الصغير)
مما سبق علينا أن نعي بأن الله سبحانه وتعالى رحمن رحيم حليم كريم فهو يرأف ويتحنن ويسامح ويغفر ويتوب ويكرم... وعلينا جميعا أن نعمل على أن نتخلق بوحي صفاته .. فليس لنا أن نرجو عفوه ورحمته ونحن لا نعفو ولا نرحم على بعضنا ونقسو على أرحامنا ومن هم أضعف منا!!
ولنضع هذا الحديث أمام أعيننا دوما وابدا
قال الإمام الباقر (ع):" لمّا حضرت عليّ بن الحسين (ع) الوفاة ضمّني إلى صدره ثمّ قال : يا بني !.. أوصيك بما أوصاني به أبي عليه السلام حين حضرته الوفاة ، وبما ذكر أن أباه أوصاه به ، فقال:
يا بني !.. إياك وظلم من لا يجد عليك ناصراً إلا الله".
(أمالي الصدوق ص110)
حين يضع الله مصير طفلا بين يديك وتكون أنت أميناً عليه ومسؤولا عن تربيته وحمايته ورعايته .. ما الذي ترجوه من رب العلا حين تخون هذه الأمانة بظلم هذا الطفل أو أي إنسان ضعيف ليس له من ينصره عليك إلا الله العزيز القدير؟
ما الذي حثني على كتابة هذا الموضوع؟
الموقف المؤسف الذي شهدته أول البارحة .....
كنت محتاجة شغلة من الغانم فقررت أروح فرع السالمية بما أنه أقرب واحد .. المهم قلت دامني بالسوق خل أدش محل أتش أند أم وأشوف جم شغلة لليهال ... وبينما أنا واقفة أسأل أحد الموظفين عن توفر المقاس اللي أبيه إلا وأسمع صوت ياهل يبجي "شي عادي بالسوق " المهم أسمع وراها
"طب"... أسكت
"طاخ"... إسكت
"طخ"..... إسككككت
طبعا ظهري للباب وما أشوف اللي قاعد يصير بس أسمع ... إلا هالموظف اللي مجابلني مبقق العيون وفاتح الحلج ووجهه مكتسح بمشاعر الإستنكار والأسى .. إلتفت صوب الباب ولا هالأبو من أول ما دخل المحل إلى أن وصل نص المحل طايح له تشوت "ترفس" بولده اللي ما تعدى عمره سنتين ويقوله إسكت ... مو تشوت عادي ولا تهويش لا لا لا .. كل شوته ترفع الياهل متر عن الأرض!!!!
ومع كل شوته قلبي يفز...
وصل المسمى بالأب إلى آخر المحل صوب الدرج وشاف ما في مجال يشوت بعد... قام رفع الياهل وبدا يهزه ويرقعه طراقات وهالياهل يصرخ ويبكي ويشهق ....
والأم تمشي وراه وتاكل حب "فصفص" !!!!!!!
طبعا المحل ساده هدوء مو معقول .... ما ينسمع شي غير صراخ الأب ودوي كل كفخة تسقط على وجه هذا البريء وبكاءه
كانت الوجوه المتسوقة والعاملة كلها متجهه إليهم ..
لم أرى في حياتي هذا الكم من الإستياء وبنفس الوقت الخوف من التصرف ....
كان ودي أروح أشيل الياهل وأحميه ..بس والله من شاف وجه الأب المكفهر والمسود من الغضب والعصبية خفت يحوشني أكثر من اللي حاش الياهل!!!
لاحظت إني كنت أمشي باتجاههم بدون شعور ... والحمدلله الأم حن قلبها وشالت الياهل من أبوه ... " قبل لا أوصل وأسوي شي وينوبني المقسوم "
..
وعقبها قاموا يتسوقون ولا كأنه حاجة حصلت !!! طبعا كان سي السيد الحمش ما زال متنرفزًا وحاقدًا على طفله الذي أفسد يومه !!!
ظليت واقفة بمكاني أهز راسي من الصدمة ومستنكرة الي شفته
شهالأعصاب اللي تخليك تسوي جذي بطفل عمره ما وصل سنتين !!! وجدام الناس !! عيل الله يستر بالبيت وبعيدين عن النظر شيصير! وما ودي أتخيل اللي ممكن تسويه!!!!
صحيح إن بعض الأطفال يطَلعون أمهاتهم وآبائهم من طورهم .. بس مو بهالسن بعده صغير حتى ما يسولف عدل .. يا لهول ما ستفعله إن وصل لسن الرابعة ومن ثم السابعة والمراهقة من بعدهما !!!!!!!!!!
حين تكون الفطرة سليمة يكون الأبوان مصدر الرعاية والحنان والحماية
مو مصدر التعذيب والتخويف والتعذيب ...
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
بالله الواحد شيقدر يسوي في هذا الوضع؟
لوكنت رجلاً.... والله جان ما خليته حتى لو يرقعني بوكس !!
أي حرية شخصية وأي خرابيط اللي تمنحك الحق إنك تفعل مافعلته بهذا الطفل
هذا لحمك ودمك يا ربي عيل شلون مع أطفال الغير؟ شلون مع باقي الناس؟
الله يكون بعون طفلك هذا وبعون كل من يتعامل معك!!
حقاً إن الغضب لمفسدة !!!
وإنتِ يا أيتها الأم... دام إنك تدرين بزوجك عصبي وما يخاف الله في الطفل ..ليش ماخذينه معاكم خلوه بالبيت لأني أجزم إن ماري ولا تشاندرا بتكون أرحم عليه من أبوه !!
ودام تدرين بزوجك معصب لا تطلعون من البيت .. ما أصدق إن في زوجة بالعالم ما تعرف أطباع زوجها........... مستحيل ..
خذي الولد بعيد وهدئي من روعه .. إخذيه بعيد وحني عليه .... قومي بدورك كأم "منبع الحب والحنان"!!!
أستغفر الله العلي العظيم الواحد مرات يعصب ويزف الياهل ويندم عقبها ويتحسف ويستغفر ...
ولكن ما فعله هذا الرجل شي مهول .... اللي يشوفه يقول قاعد يلعب كرة قدم مو يشوت ياهل !!
كل ما أتمناه إنك ما تفكر تييب أطفال بعد !!!
لأني قاعدة أفكر بالنتايج الحتمية لهذه التصرفات وتأثيرها على عقلية ونفسية هذا الطفل!!
على الأقل ما استحيت من نفسك جدام هالعالم؟
في الأزمان السابقة كان الآباء يعاقبون أبنائهم ويضربونهم ولكن ليس بهذه السن الصغيرة ولا بهذه الطريقة الهمجية والعدوانية "يا رب لو عدوك جان شسويت فيه؟"..... الإفراط في الرفق والتفريط به كلاهما لهما آثارهما وتبعاتهما السيئة على التربية والمجتمع ...
ما في كلام يقدر يوصف اللي شفته ولا اللي حسيت فيه
بس كل اللي نقوله الله يهديك عشان خاطر هالطفل وأخوانه إذا عندك غيره
والله يهدي هالأم اللي الواحد يحس إنها متعودة على الوضع واستسلمت له .. من شافها تمشي وراهم وتاكل حب !!
وبعد ليلة من التفكير بذلك الطفل الصغير أفتح الجرايد اليوم وأول خبر تطيح عيني عليه @@:
هذا الخبر مع الرابط:
"والد في الرقعي يؤدب ابنته الطفلة بسلخ جلدها!"
بعد الصدمة ... يتبادر إلى ذهني هذا السؤال: كيف يصل الإنسان إلى هذه المرحلة من الوحشية !!!
لا أجد جواباً شافياً ولكن أتذكر عواقب الأمور وجبروت رب السماوات والأرض ..
وأُذَّكِر هؤلاء الآباء والأمهات بأن هناك من ينتصر للضعاف وينتقم ممن ظلمهم وسَيرَوا آثار أعمالهم في الدنيا قبل الآخرة..
قال الإمام الصادق (ع) :" من زرع حنطة في أرض فلم يزْكُ أرضه وزرعه ، وخرج زرعه كثير الشعير ، فبظلم عمله في ملك رقبة الأرض أو بظلم لمزارعه وأكَرَته ، لأنّ الله يقول: "فبظلم من الّذين هادوا حرّمنا عليهم طيبات أحلّت لهم".
(تفسير القمي ص146 )
وليعلموا ... بأن اليوم الذي ينتقم فيه الله للمظلوم من الظالم يوم عسير ...
قال الإمام علي (ع): "يوم المظلوم على الظالم أشد من يوم الظالم على المظلوم"
(النهج 2/194)
حسبي الله ونعم الوكيل
يا ربي وين راحت الرحمة
الله لا يبلينا
اللهم رقق قلوبنا واغمرها بالرحمة والرفق والمحبة والمودة
الواحد لسانه منربط وتفكيره مشلول
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
قال تعالى:
" الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا" سورة الكهف
جعل الله زينة الحياة الدنيا المال والبنون .. وفطر الناس على مشاعر الأبوة والأمومة وقام بتأهيلهما لقبول النعمة ...
والرفق من الفطرة ولكن يخسر الإنسان هذه الفطرة السليمة ويفقدها لعدة أسباب ومنها سيطرة الغضب عليه وتبعات أعماله الأخرى
حين يرزقنا الله بهذه الهدية العظيمة والهبة علينا أن نحمد الله ونشكره عليها والشكر لا يكون بالتلفظ فقط
بل بالعمل على المحافظة على هذه الهدية ومراعاتها وصونها
نعمة المال يكون الشكر عليها بإظهارها وصرفها بلا إفراط ولا تفريط والقيام بما أمر به الله تعالى بأن يكون فيها حق للسائل والمحروم "باختصار شديد"
ونعمة الأبناء تترتب عليها مسؤوليات أعظم من نعمة المال بما أنهم أحباب الله وامتداد للنسل البشري وما يترتب على ذلك من أثر في تكوين البشرية جمعاء
وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بالرفق والإحسان والعدل والرحمة في تصرفاتنا اليومية
بسم الله الرحمن الرحيم:
" وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ " آل عمران
ويتم التشديد على تلك الأخلاقيات في تعاملنا مع الأطفال لكونهم أرضية خصبة لكل ما يزرع بها من تصرفات مقصودة ولا مقصودة..
فإن للرفق أبعاد وآثار في تنشئة الأجيال وتحصد على المدى الطويل.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:" إنَّ الرفق لم يوضع على شيء إلاّ زانه ، ولا نُزع من شيء إلاّ شانه".(لكافي 2 : 119 | 6 باب الرفق )
وقال (ص) : " لو كان الرفق خَلقاً يُرى ما كان مما خلق الله عزّ وجل شيء أحسن منه " (الكافي 2 : 120 | 13 باب الرفق)
أي لو كان للرفق صورة مجسدة تظهر للعيان لرأيناها أجمل خلق الله .. وبهذا تتوضح عظمة وجمال الرفق وحسن آثره.
قال الاِمام الصادق عليه السلام : " أيّما أهل بيت اُعطوا حظّهم من الرفق فقد وسّع الله عليهم في الرزق ، والرفق في تقدير المعيشة خيرٌ من السعة في المال ، والرفق لا يعجز عنه شيء والتبذير لا يبقى معه شيء ، إنّ الله عزّ وجلّ رفيق يحبّ الرفق" (الكافي 2 : 119 | 9 باب الرفق)
وقال الإمام زين العابدين عليه السلام في رسالة الحقوق: "وحق الصغير : رحمته في تعليمه ، والعفو عنه ، والستر عليه ، والرفق به ، والمعونة له " (رسالة الحقوق 2 : 455 حق الصغير)
مما سبق علينا أن نعي بأن الله سبحانه وتعالى رحمن رحيم حليم كريم فهو يرأف ويتحنن ويسامح ويغفر ويتوب ويكرم... وعلينا جميعا أن نعمل على أن نتخلق بوحي صفاته .. فليس لنا أن نرجو عفوه ورحمته ونحن لا نعفو ولا نرحم على بعضنا ونقسو على أرحامنا ومن هم أضعف منا!!
ولنضع هذا الحديث أمام أعيننا دوما وابدا
قال الإمام الباقر (ع):" لمّا حضرت عليّ بن الحسين (ع) الوفاة ضمّني إلى صدره ثمّ قال : يا بني !.. أوصيك بما أوصاني به أبي عليه السلام حين حضرته الوفاة ، وبما ذكر أن أباه أوصاه به ، فقال:
يا بني !.. إياك وظلم من لا يجد عليك ناصراً إلا الله".
(أمالي الصدوق ص110)
حين يضع الله مصير طفلا بين يديك وتكون أنت أميناً عليه ومسؤولا عن تربيته وحمايته ورعايته .. ما الذي ترجوه من رب العلا حين تخون هذه الأمانة بظلم هذا الطفل أو أي إنسان ضعيف ليس له من ينصره عليك إلا الله العزيز القدير؟
ما الذي حثني على كتابة هذا الموضوع؟
الموقف المؤسف الذي شهدته أول البارحة .....
كنت محتاجة شغلة من الغانم فقررت أروح فرع السالمية بما أنه أقرب واحد .. المهم قلت دامني بالسوق خل أدش محل أتش أند أم وأشوف جم شغلة لليهال ... وبينما أنا واقفة أسأل أحد الموظفين عن توفر المقاس اللي أبيه إلا وأسمع صوت ياهل يبجي "شي عادي بالسوق " المهم أسمع وراها
"طب"... أسكت
"طاخ"... إسكت
"طخ"..... إسككككت
طبعا ظهري للباب وما أشوف اللي قاعد يصير بس أسمع ... إلا هالموظف اللي مجابلني مبقق العيون وفاتح الحلج ووجهه مكتسح بمشاعر الإستنكار والأسى .. إلتفت صوب الباب ولا هالأبو من أول ما دخل المحل إلى أن وصل نص المحل طايح له تشوت "ترفس" بولده اللي ما تعدى عمره سنتين ويقوله إسكت ... مو تشوت عادي ولا تهويش لا لا لا .. كل شوته ترفع الياهل متر عن الأرض!!!!
ومع كل شوته قلبي يفز...
وصل المسمى بالأب إلى آخر المحل صوب الدرج وشاف ما في مجال يشوت بعد... قام رفع الياهل وبدا يهزه ويرقعه طراقات وهالياهل يصرخ ويبكي ويشهق ....
والأم تمشي وراه وتاكل حب "فصفص" !!!!!!!
طبعا المحل ساده هدوء مو معقول .... ما ينسمع شي غير صراخ الأب ودوي كل كفخة تسقط على وجه هذا البريء وبكاءه
كانت الوجوه المتسوقة والعاملة كلها متجهه إليهم ..
لم أرى في حياتي هذا الكم من الإستياء وبنفس الوقت الخوف من التصرف ....
كان ودي أروح أشيل الياهل وأحميه ..بس والله من شاف وجه الأب المكفهر والمسود من الغضب والعصبية خفت يحوشني أكثر من اللي حاش الياهل!!!
لاحظت إني كنت أمشي باتجاههم بدون شعور ... والحمدلله الأم حن قلبها وشالت الياهل من أبوه ... " قبل لا أوصل وأسوي شي وينوبني المقسوم "
..
وعقبها قاموا يتسوقون ولا كأنه حاجة حصلت !!! طبعا كان سي السيد الحمش ما زال متنرفزًا وحاقدًا على طفله الذي أفسد يومه !!!
ظليت واقفة بمكاني أهز راسي من الصدمة ومستنكرة الي شفته
شهالأعصاب اللي تخليك تسوي جذي بطفل عمره ما وصل سنتين !!! وجدام الناس !! عيل الله يستر بالبيت وبعيدين عن النظر شيصير! وما ودي أتخيل اللي ممكن تسويه!!!!
صحيح إن بعض الأطفال يطَلعون أمهاتهم وآبائهم من طورهم .. بس مو بهالسن بعده صغير حتى ما يسولف عدل .. يا لهول ما ستفعله إن وصل لسن الرابعة ومن ثم السابعة والمراهقة من بعدهما !!!!!!!!!!
حين تكون الفطرة سليمة يكون الأبوان مصدر الرعاية والحنان والحماية
مو مصدر التعذيب والتخويف والتعذيب ...
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
بالله الواحد شيقدر يسوي في هذا الوضع؟
لوكنت رجلاً.... والله جان ما خليته حتى لو يرقعني بوكس !!
أي حرية شخصية وأي خرابيط اللي تمنحك الحق إنك تفعل مافعلته بهذا الطفل
هذا لحمك ودمك يا ربي عيل شلون مع أطفال الغير؟ شلون مع باقي الناس؟
الله يكون بعون طفلك هذا وبعون كل من يتعامل معك!!
حقاً إن الغضب لمفسدة !!!
وإنتِ يا أيتها الأم... دام إنك تدرين بزوجك عصبي وما يخاف الله في الطفل ..ليش ماخذينه معاكم خلوه بالبيت لأني أجزم إن ماري ولا تشاندرا بتكون أرحم عليه من أبوه !!
ودام تدرين بزوجك معصب لا تطلعون من البيت .. ما أصدق إن في زوجة بالعالم ما تعرف أطباع زوجها........... مستحيل ..
خذي الولد بعيد وهدئي من روعه .. إخذيه بعيد وحني عليه .... قومي بدورك كأم "منبع الحب والحنان"!!!
أستغفر الله العلي العظيم الواحد مرات يعصب ويزف الياهل ويندم عقبها ويتحسف ويستغفر ...
ولكن ما فعله هذا الرجل شي مهول .... اللي يشوفه يقول قاعد يلعب كرة قدم مو يشوت ياهل !!
كل ما أتمناه إنك ما تفكر تييب أطفال بعد !!!
لأني قاعدة أفكر بالنتايج الحتمية لهذه التصرفات وتأثيرها على عقلية ونفسية هذا الطفل!!
على الأقل ما استحيت من نفسك جدام هالعالم؟
في الأزمان السابقة كان الآباء يعاقبون أبنائهم ويضربونهم ولكن ليس بهذه السن الصغيرة ولا بهذه الطريقة الهمجية والعدوانية "يا رب لو عدوك جان شسويت فيه؟"..... الإفراط في الرفق والتفريط به كلاهما لهما آثارهما وتبعاتهما السيئة على التربية والمجتمع ...
ما في كلام يقدر يوصف اللي شفته ولا اللي حسيت فيه
بس كل اللي نقوله الله يهديك عشان خاطر هالطفل وأخوانه إذا عندك غيره
والله يهدي هالأم اللي الواحد يحس إنها متعودة على الوضع واستسلمت له .. من شافها تمشي وراهم وتاكل حب !!
وبعد ليلة من التفكير بذلك الطفل الصغير أفتح الجرايد اليوم وأول خبر تطيح عيني عليه @@:
هذا الخبر مع الرابط:
"والد في الرقعي يؤدب ابنته الطفلة بسلخ جلدها!"
بعد الصدمة ... يتبادر إلى ذهني هذا السؤال: كيف يصل الإنسان إلى هذه المرحلة من الوحشية !!!
لا أجد جواباً شافياً ولكن أتذكر عواقب الأمور وجبروت رب السماوات والأرض ..
وأُذَّكِر هؤلاء الآباء والأمهات بأن هناك من ينتصر للضعاف وينتقم ممن ظلمهم وسَيرَوا آثار أعمالهم في الدنيا قبل الآخرة..
قال الإمام الصادق (ع) :" من زرع حنطة في أرض فلم يزْكُ أرضه وزرعه ، وخرج زرعه كثير الشعير ، فبظلم عمله في ملك رقبة الأرض أو بظلم لمزارعه وأكَرَته ، لأنّ الله يقول: "فبظلم من الّذين هادوا حرّمنا عليهم طيبات أحلّت لهم".
(تفسير القمي ص146 )
وليعلموا ... بأن اليوم الذي ينتقم فيه الله للمظلوم من الظالم يوم عسير ...
قال الإمام علي (ع): "يوم المظلوم على الظالم أشد من يوم الظالم على المظلوم"
(النهج 2/194)
حسبي الله ونعم الوكيل
يا ربي وين راحت الرحمة
الله لا يبلينا
اللهم رقق قلوبنا واغمرها بالرحمة والرفق والمحبة والمودة
الواحد لسانه منربط وتفكيره مشلول
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم