بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خير الخلق سيدنا محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين وأصحابه المنتجبين ومن والاهم إلى يوم الدين
حين كان الأمام علي (ع) على فراش الموت يصارع السم الذي تغلل إلى جسمه جراء ضربة سيف إبن ملجم الشقي , لم يكن لسانه عليه السلام يلهج في غير الدعاء وذكر الله ونصح من حوله بأمور الدين.
وكان عليه السلام يوصي أولاده بدينهم وأخلاقهم ويوصيهم بالإسلام ويذكرهم بوصايا رسول الله (ص)
وتخليدا لكلمته وسيرته ومكانته نضع بين أيديكم بعض من وصاياه عليه السلام إلى أولاده:
" وأوصيك يا بنيَ بالصلاة عند وقتها, والزكاة في أهلها عند محلها, والصمت عند الشبهة, والإقتصاد في العمل, والعدل في الرضا والغضب, وحسن الجوار, وإكرام الضيف, ورحمة المجهود وأصحاب البلاء, وصلة الرحم, وحب المساكين ومجالستهم, والتواضع فإنه من أفضل العبادة, وقصر الأمل, واذكر الموت, وازهد في الدنيا فإنك رهن موت وغرض بلاء وطريح سقيم.
وأوصيك بخشية الله في سرائرك وعلانيتك, وأنهاك عن التسرع في القول والفعل, واذا عرض شيء من أمر الآخرة فابدأ به, واذا عرض شيء من أمر الدنيا فتأنه حتي تصيب رشدك فيه, وإياك ومواطن التهمة والمجلس المظنون به السوء, فإن قرين السوء يغير جليسه...
وكن لله يا بني عاملا , وبالمعروف آمرا وعن المنكر ناهيا, وآخ الأخوان في الله, وأحب الصالح لصلاحه, ودار الفاسق عن دينك وابغضه بقلبك وزايله بأعمالك لئلا تكون مثله .
وإياك والجلوس في الطرقات, ودع الممارات ومجارات من لا عقل له ولا علم, واقتصد يا بني في معيشتك, واقتصد في عبادتك, وعليك بالأمر الدائم الذي تطيقه, والزم الصمت تسلم, وقدِم لنفسك تغنم, وتعلَم الخير تعلم وكن لله ذاكرا على كل حال, وارحم من أهلك الصغير ووقر الكبير".
السلام عليك يا أمير المؤمنين حين ولدت, وحين استشهدت وحين تبعث حيا
قال رسول الله (ص) :" أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد العلم فليأتها من بابها "
تقبل الله صيامكم وقيامكم وصالح أعمالكم
" اللهم ثبتنا على دينك ما أحييتنا, ولا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا .. وهب لنا من لدنك رحمة, إنك أنت الوهاب"
"اللهم إغفر لي ولوالدي وارحمهما كما ربياني صغيرا, اللهم إغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات برحمتك يا أرحم الراحمين, اللهم تقبل منا أعمالنا وأصلح لنا أمورنا واستجب لنا إنك أنت السميع المجيب"